|
باسل الخطيب .. ( ناصر) فرق بينه وبين أسمهان..
فنان مغامر..مخرج جريء ومتميز ..ينتقي أعماله بدقة ..ويحدد شخصياته بعمق ..ويجيد
تحريك أدواته الدرامية . المخرج السوري باسل الخطيب الذي انتهى مؤخراً من
تصوير معظم المشاهد الخارجية لمسلسل ( ناصر) الذي يتناول السيرة الذاتية
للرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمنتظر عرضه في رمضان.عن أعماله وشخصياته
يتحدث باسل الخطيب :
*هل كان ( ناصر) سبباً في اعتذارك عن إخراج مسلسل (أسمهان)؟
- بالفعل فقد سبق وعرض عليّ العديد من الأعمال في مصر ولكن دائماً كنت
أنتظر الفرصة لعمل كبير ومهم وجاءت الفرصة من خلال (ناصر) مع المنتج محمد
فوزي.وجدت أنه مشروع استثنائي ويناسب تطلعاتي وطموحاتي للعمل في مصر ،وبناء
على ذلك اعتذرت عن تقديم العديد من الأعمال وكان منها ( أسمهان) لأتفرغ
لهذا العمل وأقدمه عل مستوى يليق بمكانة ومسيرة الزعيم الكبير .
* ألم تقلق من تقديم مسلسل عن زعيم كبير كعبد الناصر وبخاصة أنه العمل
الأول الذي يتناول حياته كاملة؟
- المسؤولية هنا مضاعفة خاصة أنه أول عمل يحكي حياة عبد الناصر بالكامل
من طفولته حتى وفاته ،ولكن أمام هذا التحدي الكبير تزداد جرعة الحماس
وأتعامل مع كل مشهد على أنه الأول والأخير ،وفي النهاية أدرك أن هناك أناساً
ستحب هذا العمل وآخرين يأخذون موقفاً منه وهذا طبيعي عندما نناقش شخصية مثل
"عبد الناصر"لأن هناك من كان يؤيده ومن لا يتفق معه .
*كيف كان تحضيرك لهذا العمل؟
- كتب الكثير عن "عبد الناصر" ومن وجهات نظر مختلفة وكان ضرورياً
بالنسبة لي خلال فترة التحضير أن أحاول الاطلاع على أهم المراجع التي كتبت
وأشاهد الأفلام الوثائقية التي صورت عنه ، فكل هذا يشكل رصيداً وخلفيه
أستطيع من خلالها أن أحقق شيئاً أفضل ،ولكني دائماً ابحث في الشخصيات التي
أقدمها عن التفاصيل الإنسانية التي لا يعرفها الناس، وهذا ماحرص عليه
الكاتب يسري الجندي في السيناريو وسلط الضوء على محطات إنسانية في حياة
الزعيم التي لا يعرفها الجمهور عنه .
*لاحظت أن معظم الأعمال التي أخرجتها كانت "سيرة ذاتية " فهل هي صدفة ؟
- لاتوجد صدفة . كل شيء يكون ضمن اختياري ويتلائم مع ما أريد تقديمه
ومع مشروعي الخاص أعمال "السير الذاتية " تستهويني لأنها لا تحكي فقط عن
شخصية معينة ولكن يتم تناول الزمن الذي تعيش فيه بكل ظروفه ومتغيراته ،
وبالنسبة ل"عبد الناصر"فحن نتحدث أيضاَ عن فترة عصيبة من التاريخ المصري
والعربي والتفاعلات والتأثيرات على المستوى العالمي.
* لماذا بدأ التصوير في سوريا ؟
- بدأنا التصوير في سوريا لكل المشاهد المتعلقة بحرب فلسطين وحصار
الفلوجة ومشاهد الوحدة وبعض المشاهد التي تجمع عبد الناصر بزعماء عالميين
وعرب ، ولأن الأحداث كانت لها علاقة بفلسطين فكان اختيارنا للتصوير في
سوريا لأن الطبيعة الجغرافية والتضاريس متشابهة كثيراً بينهما ،وأنا دائماً
أفضل بدء التصوير بالمشاهد الصعبة الخاصة بالمعارك والجيوش والتي تتطلب
جهداً وعملاً مركزاً.
*هل واجهت صعوبات أثناء التصوير هناك ؟
- بالعكس كانت كل الأمور تسير بشكل ممتاز، خاصة أن الجيش السوري تعاون
معنا وذلل لنا الكثير من العقبات في تصوير مشاهد المعارك .
*وما سبب اختيارك لجميع من هم وراء الكاميرا من خارج مصر؟
- لأن الكادر التقني الرئيسي في العمل من فريق إخراج وإضاءة وتصوير
ومونتاج يعمل معي منذ مدة طويلة ودائماً يكونون معي في كل أعمالي ، ويعرفون
جيداً اسلوبي وطبيعة عملي، وهذا يسهل أموراً كثيرة. في ( ناصر) استعنا
بفريق إيراني متخصص في الماكياج باعتبار أن الممثلين يجب أن يكونوا أقرب
إلى الشخصيات الحقيقية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الناس ، وهي المرة
الأولى التي يحضر فيها فريق إيراني إلى مصر،وأتوجه بالشكر للسلطات التي
قدمت التسهيلات لدخولهم معنا أيضاً خبرات مصرية ممتازة في المسلسل.
*ألم تقلق من ذلك خاصة بعدما أثارته قرارات نقيب الممثلين المصري
الأخيرة؟
- إطلاقاً..لأنني أرى من الطبيعي أن نتبادل الخبرات ونوسع الآفاق في
التعامل بيننا ونستفيد من تجارب بعضنا البعض ، وأتمنى أن تكون القرارات
المستقبلية في اتجاه تكريس هذا التعاون وليس في اتجاه وضع الحواجز ، تكفى
الحواجز التي وضعتها السلطات والأنظمة الأخرى ،علينا أن نعمل على كسر هذه
الحواجز ونقترب من الناس بحكم المجال الفني والثقافي الذي يجمعنا .
دعاء فودة ( مجلة 24 ساعة 27- 5 – 2008 )
|