|
وفي لرؤاه
وهمومه
أيمن زيدان
ملحق جريدة تشرين السنة الثانية العدد 26
باسل
الخطيب صديق عرفته شاباً مفعماً بالدفء والحماسة وحين اختزلنا مسافات
التواصل بسرعة مدهشة اقتربت أكثر من مشروعه وهواجسه، كان ذلك في مطلع
التسعينات حيث سبق لباسل أن قدم ملامح مشروعه الفني في مجموعة من الأفلام
التلفزيونية اللافتة وفي عمله الأوضح آنذاك "الخريف" .
منذ اللقطة الأولى يحملنا باسل إلى فضاءاته الدافئة ويتجول بنا في تفاصيل
صورته السحرية ليجعلنا في كثير من الأحيان نتماهى في عالمه الخافق بالدفء
والعواطف الجياشة .. طوال عملنا المشترك في أيام الغضب وحنين وهولاكو وهوى
بحري وجواد الليل والطويبي كان باسل وفياً لرؤاه وهمومه .
يدهشني عمقه وتسحرني بساطته ويظل بالنسبة لي ذلك الإنسان الذي يحرضنا من
دون ادعاء ويثير فينا كماً متدفقاً من المشاعر فيظل لمنجزه دائماً طعم فريد
لا يشبه إلا باسل الخطيب .
أيمن زيدان |